الشيخ علي الكوراني العاملي
9
الرد على الفتاوى المتطرفة
ما يروى من أحاديث في إثبات علاقتها وعلاقة زيارة قبر المصطفى ( ص ) بالحج ، فهو من الموضوعات والمكذوبات . ومن قصد بشد رحله إلى المدينة زيارة المسجد والصلاة فيه ، فقصده مبرور وسعيه مشكور ، ومن لم يرُم بشد رحله إلا زيارة القبور ، والاستغاثة بالمقبور ، فقصده محظور ، وفعله منكور . فعن أبي هريرة ( رض ) أن رسول اللَّه ( ص ) قال : « لا تشدّ الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد ، المسجد الحرام ومسجدي هذا والمسجد الأقصى » متفق عليه . وعن جابر ( رض ) عن رسول اللَّه ( ص ) أنه قال : « إنّ خير ما ركبت إليه الرواحل مسجدي هذا والبيت العتيق » أخرجه أحمد . أيها المسلمون ! الصلاة في مسجد المدينة مضاعفة الجزاء فرضاً ونفلًا في أصح قولي العلماء . يقول عليه الصلاة والسلام : « صلاة في مسجدي هذا أفضل من ألف صلاة فيما سواه إلا المسجد الحرام » . متفق عليه . إلا أنّ صلاة النافلة في البيت أفضل من صلاتها في المسجد ، حتى ولو كانت مضاعفة ؛ لقوله عليه الصلاة والسلام : « فإنّ أفضل الصلاة صلاة المرء في بيته إلا المكتوبة » . متفق عليه . أيها الزائر المكرم لهذا المسجد المعظم ! اعلم أنه لا يجوز التبرك بشيء من أجزاء المسجد النبوي كالأعمدة ، أو الجدران ، أو الأبواب ، أو المحاريب ، أو المنبر ، بالتمسح بها أو تقبيلها ، كما لا يجوز التبرك بالحجرة النبوية باستلامها أو تقبيلها ، أو مسح الثياب بها ، ولا يجوز الطواف عليها ، فمن فعل شيئاً من ذلك ، وجب عليه التوبة وعدم العودة . ويشرع لمن زار المسجد النبوي أن يصلي في الروضة الشريفة ركعتين أو ما شاء من النفل ؛ لما ثبت فيها من الفضل . فعن أبي هريرة ( رض ) عن النبي ( ص ) قال : « ما بين بيتي ومنبري روضة من رياض الجنة ومنبري